الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٨ - يجب على كلّ مكلّف أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا
لَهُمْ [١].
و منها ما رواه عبد المؤمن الأنصاري قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّ قوما يروون انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: اختلاف امتي رحمة، فقال: صدقوا؛ فقلت: إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟ قال: ليس حيث تذهب و ذهبوا: انّما اراد قول اللّه عزّ و جلّ: (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فامرهم أن ينفروا الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيتعلّموا ثمّ يرجعوا الى قومهم فيعلّموهم انّما اراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه، انّما الدّين واحد؛ انّما الدين واحد [٢].
و يرد عليه: انّ ما أفاده يتوقّف على لزوم تقليد الحيّ و هذا اوّل الكلام و امّا الآية فيرد على الاستدلال بها اوّلا انّه دام ظلّه استدلّ بها لحجية قول الراوي و كيف يمكن أن يستفاد منها كلا الأمرين؛ لكنّ الحقّ انّه يمكن استفادة كلا الأمرين و نتعرّض لهذه الجهة في بعض المسائل الآتية فانتظر و ثانيا انّ التفقّه في الدّين يحصل بتعلّم الأحكام و يحصل الانذار بتعليم تلك الأحكام الجاهلين اللهم أن يقال انّ من يعلّم الأحكام أما هو بنفسه مجتهد و أما ينقل آراء مجتهد و على كلا التقديرين يتم ما أفاده من لزوم الاجتهاد كفائيا فالعمدة هو الاشكال الأوّل.
بقي شيء: و لو انّه لو احتمل عدم جواز الاحتياط فلا بدّ من الاجتهاد في جوازه أو التقليد.
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦٥.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٠.