الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٨ - حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه و لو لمجتهد آخر
الّا إذا كان مختار المدّعى عليه أعلم (١) بل مع وجود الاعلم و إمكان الترافع اليه الأحوط الرّجوع اليه مطلقا (٢).
[حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه و لو لمجتهد آخر]
(مسألة ٥٧): حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه و لو لمجتهد آخر (٣) الّا إذا تبيّن خطائه (٤).
(١) و استدلّ عليه بمقبولة عمر بن حنظلة [١] و يرد على الاستدلال أوّلا: انّها ضعيفة سندا و ثانيا: انّه فرض في الرواية اختلاف الحكمين و اختار كلاهما الحكمين و المفروض في المقام انّ كلا منهما اختار حكما غير مختار الآخر فالحديث لا يرتبط بالمقام و ثالثا: انّه يلزم الالتزام بجميع ما ذكر في الحديث من الاعدليّة و غيرهما.
(٢) قد تعرّض (قدّس سرّه) لاشتراط الاعلميّة في القاضي «في مسألة ٦٨» فانتظر لكنّ الأحوط ما أفاد في المقام فانّه لو لم يكن دليل على عدم الاشتراط فالقدر المتيقّن نفوذ حكم الأعلم و مقتضى الاستصحاب عدم نفوذ حكم غير الأعلم.
(٣) تارة يستدلّ بالإجماع و اخرى بالمقبولة و في كليهما ما لا يخفى؛ فانّ الاجماع على فرض تحصيله مدركي و لو احتمالا و المقبولة ضعيفة سندا و لكن يمكن اثبات الدّعوى بانّه لا شبهة في مشروعيّة القضاء و لولاها يلزم الهرج و المرج و من الظاهر انّه لو لا نفوذه لا يترتب عليه الأثر؛ نعم هذا فيما يكون الحكم على طبق الموازين و امّا لو لم يكن على طبق الميزان المقرّرة فوجوده كعدمه و لا يترتب عليه الأثر؛ و ملخّص الكلام انّ حكم الحاكم لو كان قابلا للنقض لا أثر للحكم و لا يرتفع النزاع و هذا أمر ظاهر.
(٤) توضيح الحال انّ لحكم الحاكم جهتين:
[١] لاحظ ص ٥٩.