الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٦ - العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات و ترك المحرّمات
و أورد عليه: سيّدنا الاستاد دام ظلّه أوّلا: بانّه لا نشك في سعة المفهوم و ضيقه بل مفهوم العدالة أمر واضح و هو كون الشخص على الطريق و لو شك في الأمر الزائد يدفع بالأصل أي باصالة الاطلاق.
و يرد عليه: انّ المفهوم و إن كان معلوما لكن ليس عبارة عن مجرّد كون الشخص على الجادّة و الّا يلزم صدقه على كلّ فاسق حين عدم ارتكاب الفسق و هو كما ترى؛ و إن شئت قلت: انّ الاهمال محال في الواقع و عليه نسأل انّ الكون على الجادة الموضوع للعدالة بنحو الاهمال أو بنحو الاطلاق أو بنحو التقييد امّا الأوّل فهو غير معقول و امّا الثاني فيلزم الصدق و لو في ساعة واحدة و لا يرضى به هو أيضا و امّا الثالث أي كون الشخص على الجادّة بحسب الاقتضاء أي يكون من شأنه أن يكون كذلك فهو يستلزم الامر الزائد و هو الامر النفسي.
و أورد عليه ثانيا: بانّ هذا الأصل انّما يجري فيما يرتّب حكم على عنوان العادل أو بالقرينة المتّصلة كما في قوله تعالى: (وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [١] و امّا لو ثبت التقييد بالدليل المنفصل فلا مجال للأصل اذ المقيّد المنفصل لا يسري اجماله الى الاطلاق و ما أفاده صحيح لكن كلام الشيخ ناظر الى الأوّل بحسب الطبع و الأمر سهل و الّذي يمكن أن يقال في هذا المقام كما قلنا انّ المفهوم لا يشك فيه بل معلوم بانّه عبارة عن المقيّد غاية الأمر انّ المفهوم لا يشك فيه بل معلوم بانّه عبارة عن المقيّد غاية الأمر انّا نعبر عمّا يعبّر عنه بالملكة بالأمر النفسي.
الثاني: الأخبار الواردة في انّ امام الجماعة يشترط فيه أن يوثق بدينه و لا يحصل الوثوق بالدّيانة بدون الملكة المقتضية فانّه يمكن أن يكون الشخص
[١] الطلاق: ٢.