الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦٤
[المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده]
(مسألة ٧١): المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده و إن كان موثوقا به في فتواه و لكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه و كذا لا ينفذ حكمه و لا تصرّفاته في الأمور العامّة و لا ولاية له في الأوقاف و الوصايا و أموال القصّر و الغيّب (١).
[الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفي في جواز العمل]
(مسألة ٧٢): الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفي في جواز العمل الّا إذا كان حاصلا من ظاهر لفظه شفاها أو لفظ النّاقل أو من ألفاظه في رسالته و الحاصل انّ الظنّ ليس حجّة الّا إذا كان حاصلا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل (٢).
الحكميّة فلا مجال للتقليد لأنّ العامي لا يمكنه الفحص و مع عدمه لا يجري الأصل؛ فلاحظ.
(١) قد مرّ الكلام حول اشتراط العدالة و على فرض القول بالاشتراط لا يجوز تقليد مشتبه الحال لعدم جواز الأخذ بالدّليل في الشبهة المصداقيّة نعم لو كان عادلا ثمّ شكّ في عدالته بقاء يحكم ببقائها ببركة الاستصحاب و امّا تصرّفه في الأمور فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن و مرّ الكلام حوله.
(٢) اذ الظنّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ* و امّا الظهور فهو حجّة و لا تحتاج حجيّته على حصول الظنّ الشخصي.
هذا تمام الكلام في الاجتهاد و التقليد؛ و قد فرغنا عنه في اليوم السادس عشر من شهر جمادي الثاني من السنة ألف و ثلاثمائة و ثمانية و تسعين؛ (١٣٩٨) على مهاجرها و آله آلاف التحيّة و السلام.