الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥٩ - لا يعتبر الاعلميّة فيما أمره راجع الى المجتهد الّا في التقليد
[محلّ التقليد و مورده هو الأحكام الفرعيّة العمليّة]
(مسألة ٦٧): محلّ التقليد و مورده هو الأحكام الفرعيّة العمليّة فلا يجري في أصول الدّين (١) و في مسائل اصول الفقه و لا في مبادي الاستنباط من النحو و الصّرف و نحوهما و لا في الموضوعات المستنبطة العرفيّة أو اللّغوية و لا في الموضوعات الصّرفة فلو شك المقلّد في مائع انّه خمر أو خلّ مثلا و قال المجتهد انّه خمر لا يجوز له تقليده نعم من حيث انّه مخبر عادل يقبل قوله كما في أخبار العامي العادل و هكذا و امّا الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالصلاة و الصوم و نحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة (٢).
[لا يعتبر الاعلميّة فيما أمره راجع الى المجتهد الّا في التقليد]
(مسألة ٦٨): لا يعتبر الاعلميّة فيما أمره راجع الى المجتهد الّا في التقليد (٣).
(١) فانّ المطلوب فيها الاعتقاد و هو لا يحصل بالتقليد كما هو ظاهر نعم لو حصل الاعتقاد من قول الغير يكفي لعدم الدّليل على لزوم كون الاعتقاد مستندا الى الدليل و البرهان.
(٢) لا وجه لهذا المنع بل مقتضى القاعدة و السيرة جواز التقليد في أصول الفقه و في مباديه نعم لا يجوز للغير تقليد من يكون مجتهدا في الفروع و مقلّدا في الأصول لأنّه جاهل و النتيجة تابعة للأخس؛ نعم الأمر كذلك في الموضوعات الخارجيّة و الأمر كما أفاده (قدّس سرّه) فانّه لا معنى للتقليد في الموضوعات الصرفة.
(٣) قد مرّ الكلام في اشتراط الأعلميّة في المرجع؛ فلا نعيد.