الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٠ - يجب تقليد الأعلم مع الامكان على الأحوط
الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات [١] فانّ السند مخدوش بعمر و الحديث وارد في موضوع القضاء.
و ما عن نهج البلاغة في عهده (عليه السّلام) الى مالك؛ من قوله: اختر للحكم بين الناس افضل رعيّتك؛ [٢] فانّه مضافا الى ما في سنده وارد في موضوع القضاء و فصل الخصومة؛ و ما في السفينة: قال الصادق (عليه السّلام) من دعا الناس الى نفسه و فيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضالّ [٣].
و لاحظ ما روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من تعلّم علما ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يعرف به الناس الى نفسه يقول: أنا رئيسكم فليتبوّأ مقعده من النار؛ انّ الرئاسة لا تصلح الّا لأهلها فمن دعى الناس الى نفسه و فيهم من هو اعلم منه لم ينظر اللّه اليه يوم القيامة [٤]، و لاحظ ما روي عن الجواد (عليه السّلام): مخاطبا لعمّه؛ يا عمّ انّه عظيم عند اللّه ان تقف غدا بين يديه فيقول لك: لم تفتي عبادي بما لم تعلم؛ و في الامّة من هو أعلم منك [٥]، فانّها مراسيل و لا اعتبار بها مضافا الى انّه في الخبر الاخير ورد لفظ (بما لم تعلم) و هذا أمر آخر لا ربط له بما نحن فيه.
الرابع: انّ اعتبار قول الفقيه من باب الطريقيّة و قول الأعلم أقرب الى الواقع.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٢] شرح نهج البلاغة لفيض الإسلام: ج ٥ ص ١٠٠٩.
[٣] سفينة البحار: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٤] بحار الأنوار: ج ٢ ص ١١٠، الحديث ١٦.
[٥] بحار الأنوار: ج ٥٠ ص ١٠٠، الحديث ١٢.