الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٣ - من ليس أهلا للفتوى يحرم عليه الافتاء
و حكمه ليس بنافذ (١) و لا يجوز الترافع اليه (٢).
العادل في المسلمين لنبيّ [كنبيّ] أو وصيّ نبيّ [١].
(١) لعدم الدليل على النفوذ و الأصل عدمه مضافا الى انّ فرض عدم أهليته يستلزم عدم نفوذ حكمه.
(٢) تارة يترافعان عنده بعنوان انّه مشروع فيكون تشريعا و محرّما من هذه الجهة و امّا لو لم يكن بهذا العنوان فالحرمة بالعنوان الأوّلي محلّ اشكال الّا أن يصدق عليه عنوان التحاكم الى الطاغوت لكن لا يبعد أن لا يصدق الّا فيما يجعل القضاوة شغلا لنفسه أو يقال بانّه ناظر الى قضاة العامّة أو القضاة غير الواجدين للشرائط و امّا الاستناد الى كونه اعانة على الإثم كما في كلام سيّد المستمسك فيرد عليه: انّه لا دليل على حرمة الاعانة؛ هذا فيما يكون من لا أهليّة له شيعيّا و امّا لو كان من قضاة العامّة فتدلّ على حرمته جملة من الروايات؛ لاحظ ما رواه أبو بصير؛ عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال في رجل كان بينه و بين أخ له مماراة في حقّ فدعاه الى رجل من اخوانه فيحكم بينه و بينه فابى الّا أن يرافعه الى هؤلاء:
كان بمنزلة الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) الآية [٢].
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢.