الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٢ - يجب تقليد الأعلم مع الامكان على الأحوط
و يجب الفحص عنه (١).
بالدّليل في الشبهة المصداقيّة.
قلت: يمكن احراز الفردية باستصحاب عدم الخلاف و لو بالنحو الازلي.
و في كلام الاستاد انّه يمكن ان يكون نعتيا إذ قبل التعلّم لم يكن فرق بين قوليهما و الأصل كذلك؛ لكن يشكل بانّ الموضوع عبارة عن العالم و الأعلم و بهذا الوصف لا يكون الأصل النعتي جاريا.
و يمكن أن يقال: بانّه لا يتصوّر في المقام شبهة مصداقيّة فانّه امّا يعلم بالخلاف و امّا لا يعلم امّا الثاني فالدليل شامل له و امّا الاوّل فالشبهة في كونه من أفراد المخصّص؛ و الحاصل انّ للمقام خصوصيّة ليست كبقيّة الموارد و لذا لا يتوجّه ما في كلام الاستاد من انّ حلّ الاشكال بالاستصحاب لا بانّ التخصيص عقلي و الاشكال في مورد يكون المخصّص لبّيا إذ لا فرق بين المقامين فانّ المخصّص اللبي يوجب تعنون العام كما يوجب المخصّص اللّفظي و مع التعنون يصدق الشبهة و لا يعقل عدم تعنونه فانّ الاهمال غير معقول في الواقع و عليه امّا مطلق و امّا مقيّد و بما ذكرنا علم انّ ما افاده مسلّم و لكن مع ذلك لا يتوجّه الاشكال إذ لا يتصوّر الشك في المصداق بل امّا معلوم الوجود و امّا يعلم بعدمه.
(١) لا يخفى انّ هذا الوجوب ليس وجوبا شرعيّا بل وجوب عقليّ للظفر بما يكون حجّة و معذّرا و لذا لو احتاط بالجمع بين القولين لا يجب عليه.
و ملخّص الكلام انّه مع العلم بكون احدهما اعلم أمّا يكون عالما بالموافقة فلا اشكال في التقليد كما مرّ و امّا يشك ففي هذه الصورة فمضافا الى ما تقدّم من عدم تصوير الشبهة المصداقيّة في المقام؛ ينفى الخلاف بالأصل.