الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥٧ - لا يخفى انّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي
[في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد ايّهما شاء]
(مسألة ٦٥): في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد ايّهما شاء كما يجوز له التبعيض حتّى في أحكام العمل الواحد حتّى انّه لو كان مثلا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة و استحباب التثليث في التسبيحات الأربع و فتوى الآخر بالعكس يجوز أن يقلّد الأوّل في استحباب التثليث و الثاني في استحباب الجلسة (١).
[لا يخفى انّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي]
(مسألة ٦٦): لا يخفى انّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي إذ لا بدّ فيه من الاطّلاع التامّ و مع ذلك قد يتعارض الاحتياطات فلا بدّ من الترجيح و قد لا يلتفت الى اشكال المسألة حتى يحتاط و قد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط مثلا الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضّي به بل يجب ذلك بناء على كون احتياط الترك استحبابيّا و الأحوط الجمع بين التوضّي به و التيمّم و أيضا الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع.
و مع عدم الجواز يشكل اطلاق كلامه؛ و لكن قد مرّ سابقا جوازه فلا اشكال و امّا ما افاده ثانيا فهو من باب انّه لو قلّد غير الأعلم في ذلك الاحتياط و يأتي بالعمل الموافق للاحتياط جزما يكون تشريعا محرّما؛ فلاحظ.
(١) الظاهر انّ ما أفاده غير تام إذ المفروض في كلامه علم المقلّد باختلاف رأي أحدهما مع الآخر و مقتضى القاعدة هو التساقط و النتيجة وجوب الاحتياط بل مقتضى كلام الماتن و هو الجمع بين تقليدهما في عمل واحد القطع بالبطلان بالنسبة الى صلاة واحدة و هي الصلاة التي تكون مجمعا لكليهما للمخالفة معهما؛ فلاحظ.