الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٤ - إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلا في التسبيحات الأربع و اكتفى بها ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب عليه اعادة الاعمال السابقة
امّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات و قلّد من يقول بنجاسته فالصلوات و الأعمال السابقة محكومة بالصحّة و إن كانت مع استعمال ذلك الشيء و امّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته و كذا في الحلّية و الحرمة فاذا افتى المجتهد الأوّل بجواز الذّبح بغير الحديد مثلا فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد و قلّد من يقول بحرمته فان باعه أو أكله حكم بصحّة البيع و اباحة الأكل و امّا اذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه و لا أكله و هكذا (١).
(١) امّا ما أفاده في مسألة الغسالة فلو اغتسل أو توضّأ يلزم اعادة صلواته لعدم شمول القاعدة و لو غسل بها شيئا و صلّى فيه لا تجب اعادة تلك الصلاة و لكن يجب تطهيره فعلا؛ و امّا ما افاده بالنسبة الى اعادة تلك الصلاة و لكن يجب تطهيره فعلا؛ و امّا ما افاده بالنسبة الى الذّبح فمقتضى القاعدة الحكم بفساد البيع السابق؛ نعم لم يكن الاكل و لا البيع محرّما تكليفا لأنّه كان معذورا و مضافا الى ما قلنا يرد عليه ما الوجه في التفرقة بين الموارد فانّه لو كان العمل بفتوى المجتهد الأوّل صحيحا و لا يبطل فما وجه حرمة الأكل بقاء و فساد بيع اللّحم كذلك و إن كان الميزان قول المعدول اليه فيلزم الحكم بفساد ما وقع على خلاف رأيه و إن كان الميزان بالابتلاء و عدم الابتلاء فيلزم الحكم بالفساد في نكاح المرأة التي نكحت بالعقد الفارسي الّذي يكون باطلا بنظر المعدول اليه.
و صفوة القول: انّ مقتضى الاجتهاد الثاني فساد الرأي الأوّل؛ فكلّ عمل وقع على طبق الرأي السابق يحكم بالفساد و يكون الأجزاء على خلاف القاعدة الّا