الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥١ - إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا
[إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على النّاقل اعلام من سمع منه الفتوى الاولى]
(مسألة ٥٨): إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على النّاقل اعلام من سمع منه الفتوى الاولى و إن كان أحوط (١) بخلاف ما اذا تبيّن له خطائه في النقل فانّه يجب عليه الاعلام (٢).
[إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا]
(مسألة ٥٩): إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا و كذا البيّنتان و اذا تعارض النّقل مع السّماع عن المجتهد شفاها قدّم السماع و كذا اذا تعارض ما في الرسالة مع السماع و في تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط (٣).
(١) لو لم يصدق التسبيب على عدم الاعلام بقاء لا وجه للوجوب و مع صدقه يدخل في المسألة المتقدّمة؛ نعم يجب الاعلام من باب وجوب اعلام الجاهل على القول بوجوبه و لا فرق فيه من هذه الناحية بين المكلّفين و لا خصوصيّة للناقل.
(٢) تكلّمنا في هذا الفرع عند التكلّم في مسألة (٤٨) فراجع.
(٣) في كلّ مورد يتحقّق التّعارض يقدم المتأخّر إذا احتمل العدول فلو تعارض السماع مع النقل و كان النقل متأخرا و احتمل العدول يقدم النقل اذ استصحاب بقاء الرّأي لا مجال له مع وجود الامارة على الخلاف و في بعض الحواشي كتب انّه اذا حصل الوثوق من أحدهما يؤخذ به و لا يخفى انّ الوثوق عبارة عن الاطمينان و هو حجّة عقلائية و لا مجال مع الحجّة أن يعمل على طبق الامارة و لا يخفى انّه لو استشكل احد في العمل بالخبر الواحد في الموضوعات لكان المناسب أن يمنع عن العمل بنقل الناقل لما في الرسالة و احتمال كونه داخلا في الرواية