الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٦ - فيما يشترط في المجتهد
و الرجوليّة (١).
فرض التسليم لا يلزم بحسب البقاء بل يكفي الحدوث إذ لو كان واجدا للشرائط يكون قوله حجّة للغير فلو صار فاسقا بعد ذلك لا وجه لسقوط قوله عن الاعتبار هذا تمام الكلام من حيث المانع؛ و امّا من حيث المقتضي فأيضا كذلك أي يشمل الفاسق فانّ مقتضى اطلاق الآية و الرواية عدم الفرق كما انّه لا فرق من حيث السيرة؛ فلاحظ.
بقي شيء: و هو انّه كيف يرضى الشارع بان يسلّم امور المسلمين بيد فاسق أو غير مؤمن أو مجنون فانّ اقتضاء الارتكاز الموجود عند المتشرّعة هكذا.
و فيه انّه استبعاد محض فانّه فرق بين التقليد و بين الامامة العامة إذ الامامة العامّة عبارة عن الجلوس مجلس الامام (عليه السّلام) و حيث انّه لا اطلاق في الدليل لهذا العنوان فلا بدّ من الاقتصار على المتيقّن و القدر المتيقّن أن يكون عادلا مؤمنا فلا يرتبط أحد الامرين بالآخر و هذا خلط بلا وجه و العجب من سيّدنا الاستاد انّه كيف خلط الامرين و الحال انّه من خبرة الفن بل حقيق أن يقال بانّه فخر الفقهاء لكنّ العصمة خاصّة بأهلها لكن قد تقدّم انّه لا يمكن الالتزام بالجواز بالنسبة الى السنّي.
(١) تارة يستدلّ عليها بالإجماع و الجواب ظاهر و اخرى بما رواه أبو خديجة [١] و فيه أوّلا: انّه ضعيف سندا و قد مرّ الاشكال فيه من انّه وارد في القضاء و لا أولويّة و ممّا ذكر يعلم الجواب عن مقبولة ابن حنظلة [٢] مضافا الى انّ لفظ من الموصولة يشمل المرأة؛ و امّا ما رواه عامر بن عبد اللّه بن جذاعة قال: قلت
[١] لاحظ ص ٨٣.
[٢] لاحظ ص ٨٣.