الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥٢ - إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا
مدفوع كما مرّ سابقا؛ و ملخّص الكلام انّه مع تأخّر أحد الأمور المذكورة عن الآخر يقدم المتأخّر مع احتمال العدول؛ نعم مع العلم بعدم العدول أو وحدة التاريخ يقع التعارض و في مثله الأمر كما افاده في المتن بالنسبة الى تعارض النقلين و التبيين فانّ مقتضى التعارض التساقط، و بعبارة اخرى: التعارض في مثله امّا يكون بين فردين من سنخ واحد و امّا يكون بين سنخين؛ امّا على الأوّل فمقتضى القاعدة التساقط كما ذكرنا و امّا على الثاني فكما في المتن له صور:
الاولى: أن يقع التعارض بين النقل و السماع؛ و فيه: يقدّم السماع و الوجه فيه انّ النقل امارة على السماع فمع التعارض يقدّم السماع لأنّ السماع قطعي فيقطع بانّ الناقل امّا مشتبه و امّا كاذب في نقله؛ و لا يخفى انّ التقريب المذكور يختصّ بصورة القطع بانّ السماع مطابق مع الواقع و لولاه لا وجه لتقديم السماع؛ هذا فيما يكون تاريخ السماع و النقل واحدا و امّا مع الاختلاف و العلم بعدم العدول فيشكل الأمر إذ قول المجتهد حجّة بالنسبة الى رأيه و المفروض انّ قول الناقل أيضا حجّة و نقله طريق الى قوله فالتعارض متحقّق و لا يبعد أن كون مقتضى السيرة العمل بالقول؛ و الانصاف انّ العرف لا يرجّح القول الّا مع العلم بالواقع.
الثانية: أن يقع التعارض بين السماع و ما في الرسالة مع امنها من الغلط و في هذه الصورة تارة يكون الكاتب الرسالة غير المجتهد و اخرى يكون نفس المجتهد؛ امّا على الأوّل فيدخل في تعارض النقل مع السماع و امّا في الثاني فيقع التعارض بين السماع و خط المجتهد و ربما يقال: بانّ ما في الرسالة مقدّم إذ الكتابة اضبط؛ و الانصاف انّ الجزم به مشكل.
الثالثة: أن يقع التعارض بين الرسالة و النقل و في مثله تارة يكون الكاتب