الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧٩ - يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني و بشهادة عدلين و بالشياع
إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد و كذا يعرف بالشياع المفيد للعلم و كذا الاعلميّة تعرف بالعلم أو البيّنة الغير المعارضة أو الشّياع المفيد للعلم (١).
بقي شيء: و هو انّ الاجتهاد من الملكات و هي غير قابلة للحسّ؛ و الخبر انّما يكون حجّة في الأمر الحسّي؛ و الجواب انّ الأمر و إن كان كذلك لكن لو لم تكن الشهادة مؤثّرة في مثل هذه الأمور لاختلّ النظام فانّ جملة من الأمور كذلك كالشجاعة و البلاهة و العدالة و الجبن و الخبث و طيب النّفس و أمثالها و لا شبهة في حجيّة الشهادة في هذه الأمور عند العقلاء و ببيان آخر: انّه لم يرد في هذا الباب آية أو رواية و انّما المرجع السيرة العقلائيّة، فإن كان مقدّمة الحدس من الأمور الحسيّة و كان ذلك الأمر الحدسي قريبا من الحسّ يكون الشهادة في مورده حجّة بلا كلام؛ نعم هذا فيما لا يكون معارضا بمثله و الّا لا يكون حجّة كسقوط المتعارضين و لذا قال المصنّف (قدّس سرّه) إذا لم تكن الخ.
(١) فانّ الشياع لو صار سببا للعلم يتمّ الأمر فانّ العلم حجّة ذاتيّة و ممّا تقدّم يظهر تقريب الاستدلال بالنسبة الى ما افاده في ذيل المسألة.