الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٧ - التقليد هو الالتزام بالعمل
أتاه نعيه: أما و اللّه لقد اوجع قلبي موت أبان [١].
و منها: ما يدلّ على عدم جواز القضاء و الافتاء بغير علم لاحظ ما رواه أبو عبيدة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): من أفتى الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً من اللّه لعنته ملائكة الرّحمة و ملائكة العذاب؛ و لحقه وزر من عمل بفتياه [٢].
و منها: ما رواه مفضّل بن مزيد [يزيد] قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): انهاك عن خصلتين فيهما هلك الرّجال: انهاك أن تدين اللّه بالباطل؛ و تفتي الناس بما لا تعلم [٣].
اضف الى ما ذكر ما تقدّم منّا انّ التفسير العسكري صحّحنا سنده فقوله (عليه السّلام) في تلك الرواية (و امّا من كان من الفقهاء الخ) [٤] قد دلّ بوضوح على جواز التقليد.
السادس: انّه لا يثبت في انّ العوام مكلّفون بالتكاليف الشرعيّة و لا يلزم عليهم الاحتياط قطعا فلا سبيل لهم الّا التقليد و هذا دليل واضح بل احسن الوجوه المذكورة في المقام.
بقي شيء: و هو انّ جملة من الآيات: تنهى عن التقليد و تذم المقلدين منها قوله تعالى: (وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا
[١] الوسائل: المجلد الثلاثون، ص ٢٩١.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] لاحظ ص ٢٦.