الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٤ - لا يجوز العدول عن الحيّ الى الحيّ الّا إذا كان الثاني أعلم
على الرجوع الى العالم مع العلم بالخلاف و بعبارة اخرى ان جواز التقليد و ان سلّم ان السيرة جارية على رجوع الجاهل الى العالم و لا نقاش في أصل المدّعى لكن بهذا النحو غير ثابتة فلا دليل على التخيير لا في الأخبار العلاجية و لا في المقام اما في الأخبار العلاجية فلضعف السّند أو الدلالة و أما في المقام فلعدم الدليل و به عبارة اخرى الحجية التخييرية يقع الكلام فيها تارة ثبوتا و اخرى اثباتا أما ثبوتا فتارة نقول بانّ المعتبر الجامع بين القولين و هذا يرجع اما الى امر غير معقول و اما يرجع الى ما لا فائدة فيه إذ لو كان احد القولين مفاده الوجوب و مفاد الآخر التحريم كما لو قال احدهما بوجوب صلاة الجمعة و الاخر بحرمتها كيف يكون الحجة الجامع إذ المكلّف لا يخلو من احد الامرين اما الفعل و اما الترك فلا تتصور الحجية في مثله و لو كان مفاد أحد القولين الاباحة و الاخر الوجوب أو التحريم فالجامع قيام الحجة بين الوجوب و الحرمة أو الاباحة و مقتضى قيام مثلها الاحتياط إذ الشبهة حكمية و لو كان احد القولين وجوب أمر و الآخر وجوب امر آخر فمعنى حجية الجامع قيام الدليل على احد الامرين الالزاميين و مقتضاه الاحتياط بالجمع بين الامرين فانقدح بما ذكر انه لا معنى للحجية التخييرية بهذا المعنى أي الجامع و ان قلنا بان معناها عبارة عن حجية كل من القولين عند الالتزام بترك الآخر فيترتب عليه انه لو التزم بترك كليهما يكون كلاهما حجة و مرجعه الى التعبد بالمتناقضين مضافا الى ان توجيه التكليف الى من يكون تاركا أو فاعلا غير معقول و إن كان معناها كون الحجة ما اخذه المكلف و جعله مدركا له بان يترتب الحجية على ما اختاره المكلف فهو أمر قابل ثبوتا لكن العمدة انه لا دليل عليه في مقام الاثبات فظهر ان الحجية