الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٥ - يجب في المفتي و القاضي العدالة
الّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده (١).
[يجب في المفتي و القاضي العدالة]
(مسألة ٤٤): يجب في المفتي و القاضي العدالة (٢).
(١) نسب الجواز الى الشهيدين و بعض آخر و نقل عن الأكثر المنع بل نقل الاجماع عليه و مقتضى القاعدة الاوليّة عدم الجواز و امّا في غير هذه الصورة فانّ مقتضى اطلاق المنع الحرمة غاية ما في الباب حديث نفي الضرر و هو على مسلكنا غير دالّ على المقصود كما هو ظاهر و امّا على مسلك المشهور فلا مانع من التمسّك به لنفي الحرمة و لكن الحديث لا يفي باثبات نفوذ تصرف الجائر.
(٢) امّا في المفتي فقد مرّ الكلام فيه و امّا في القاضي فاثبات هذا الشرط بالدليل في غاية الأشكال إذ شيء من الوجوه المذكورة في هذا المقام ليس قابلا للاعتماد منها: الاجماع و حاله معلوم و منها: انّ هذا منصب عظيم و كيف يرضى الشارع بان يشغله الفاسق؛ و لا يخفى انّ هذا وجه ذوقي بل المعتبر في القاضي الوثاقة بأن لا يخون.
و منها: انّ العدالة معتبرة في امام الجماعة و الشاهد فكيف بالقضاء الذي يكون اهمّ منهما؛ و فيه انّ الملاكات الشرعيّة مجهولة عندنا؛ و منها: ما رواه سليمان بن خالد [١] فانّ المستفاد من هذه الرواية انّ هذا مجلس لا يجلسه الّا نبي أو وصيّ نبيّ؛ و الفاسق لا يكون وصيّا للنبيّ.
و فيه: انّ الأمر و إن كان كذلك لكن العادل أيضا لا يكون وصيّا للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لو كنّا نحن و هذه الروايات لم يكن لنا طريق الى القول بجواز الحكومة للفقيه العادل.
و منها: ما رواه عن أبي خديجة قال: بعثني أبو عبد اللّه (عليه السّلام) الى أصحابنا
[١] لاحظ ص ١٢٢.