الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٥ - إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه اعلام من تعلّم منه
اظهار الحقّ يوجب هداية الناس فالاظهار المجرّد لا يكون واجبا.
الثانية: انّه هل يكون فرق بين أن يكون الطرف عالما و بين أن يكون جاهلا.
و بعبارة اخرى: هل يشترط الجهل في الطرف امّا لو استندنا الى آية الكتمان فلا اشكال في هذا الاشتراط إذ الكتمان انّما يصدق فيما يكون الطرف جاهلا.
و بعبارة أخرى: انّ الكتمان عبارة عن جعل الشيء مستورا و مع كون الطرف عالما لا يتحقّق الستر كما هو ظاهر و امّا لو استندنا الى آية النفر فهو أيضا كذلك إذ مع كونه عالما لا معنى لأعلامه؛ نعم يدخل المقام في صغرى النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف.
ثمّ انّه هل يكون فرق بين الجاهل القاصر و بين الجاهل المقصّر الظاهر انّه لا وجه للفرق فانّ الجاهل المقصّر و لو كان واجبا عليه التعلّم لكن مقتضى وجوب التحذير و حرمة الكتمان وجوب الاظهار و الأعلام.
الثالثة: انّه يجب اعلام الجهّال بأيّ نحو كان و لو بالرواح الى بيوتهم و دق ابوابهم و اعلامهم أم لا؟ امّا المقدار الحرجي فغير واجب لقاعدة نفي الحرج و امّا لو لم يصل الى هذا الحدّ فمقتضى الاطلاق الوجوب لكن ترفع اليد عن الاطلاق بالضرورة الخارجيّة فانّه لم تكن سيرة الأئمة (عليهم السّلام) على هذا النحو من الأعلام فكيف بغيرهم، بل يكفي بالنّحو المتعارف المتداول المتّصل بزمانهم (عليهم السّلام) و عليه لا يجب الذهاب الى كلّ واحد واحد بل يكفي بيان المسائل و الأحكام في مجتمع أو في كتاب و عرضه الى الناس و الذي يكون موجبا للإشكال انّ مقتضى القاعدة وجوب الذهاب الى القرى و الأماكن البعيدة و انذارهم و اعلامهم بالأحكام اعاذنا اللّه من الزّلل.