الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٥ - التقليد هو الالتزام بالعمل
و منها: ما رواه سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى (عليه السّلام) في حديث قال: ما لكم و للقياس انّما هلك من هلك من قبلكم بالقياس؛ ثمّ قال: إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به و إذا جاءكم ما لا تعلمون فها- و اومى بيده الى فيه- ثمّ قال: لعن اللّه ابا حنيفة كان يقول: قال علي (عليه السّلام)؛ و قلت: [أنا] و قالت الصحابة؛ و قلت: [انا] ثمّ قال: أكنت تجلس اليه؟ قلت: لا و لكن هذا كلامه فقلت:
اصلحك اللّه أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الناس بما يكتفون به في عهده؟ قال: نعم و ما يحتاجون اليه الى يوم القيامة فقلت: فضاع من ذلك شيء؟ فقال: لا هو عند أهله [١].
و منها: ما رواه عيسى بن عبد اللّه القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقال له: يا أبا حنيفة بلغني انّك تقيس؟ قال: نعم؛ قال: لا تقس فانّ اوّل من قاس ابليس، الحديث [٢].
و منها: ما رواه أبان بن تغلب؛ عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: انّ السنّة لا تقاس؛ ألا ترى انّ المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها؛ يا أبان انّ السنة إذا قيست محق الدين [٣].
و منها: ما رواه مسعدة بن صدقة؛ عن جعفر بن محمد، عن أبيه انّ عليا (عليه السّلام) قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس؛ و من دان اللّه
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٠.