الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٧ - في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي
[إذا كان البائع مقلّدا لمن يقول بصحّة المعاطات مثلا و المشتري مقلّدا لمن يقول بالبطلان لا يصحّ البيع بالنسبة الى البائع أيضا]
(مسألة ٥٥): إذا كان البائع مقلّدا لمن يقول بصحّة المعاطات مثلا أو العقد بالفارسي و المشتري مقلّدا لمن يقول بالبطلان لا يصحّ البيع بالنسبة الى البائع أيضا لأنّه متقوّم بطرفين فاللّازم أن يكون صحيحا من الطرفين و كذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه و مذهب الآخر صحّته (١).
[في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي]
(مسألة ٥٦): في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي (٢).
(١) ما أفاده غير تامّ فان التلازم انّما يكون في الحكم الواقعي لا في الحكم الظاهري فالحقّ جواز التفكيك بين الموجب و القابل في الصحّة و البطلان و كلّ منهما يعمل على طبق عقيدته و مسلكه.
(٢) لو فرض التساوي بين الحكّام في الفضيلة و فرض أحد المتداعيين مدعيا و الآخر منكرا فعن المستند دعوى الاجماع على كون اختيار الحاكم بيد المدّعي و هذا هو العمدة في الدليل و يؤيّده انّه لو رفع أحد الخصمين أمره الى الحاكم فطلب الحاكم الخصم يجب عليه الاجابة و ليس الأمر كذلك في طرف المنكر فانّه لو رفع أمره الى الحاكم لا يجب على الحاكم اجابته؛ و ربما يقال بانّ المدعى له الحقّ فإن كان المراد انّ الحقّ للمدّعي فهو أوّل الكلام و انّه ليس دليل على هذه الدّعوى و إن كان المراد انّ له حقّ الدعوى فهو متين لكن ليس دليلا على المطلوب.
و أفاد سيّدنا الاستاد في المقام وجها: و هو انّ أمر الاستدلال بيد المدّعي كما انّ الأمر كذلك في الاستدلالات العلمية الى آخر كلامه؛ و هذا وجه ذوقي يناسب مجلس الخطابة و ليس برهانا فان تمّ الاجماع فهو و الّا يشكل الامر و تماميّة الاجماع في غاية الاشكال؛ فلاحظ.