الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٠ - إذا عدل المجتهد عن الفتوى الى التوقّف و التردّد يجب على المقلّد الاحتياط أو العدول
[إذا علم انّ الفعل الفلاني ليس حراما و لم يعلم انّه واجب أو مباح أو مستحبّ أو مكروه يجوز له أن يأتي به لاحتمال كونه مطلوبا و برجاء الثّواب]
(مسألة ٣٠): إذا علم انّ الفعل الفلاني ليس حراما و لم يعلم انّه واجب أو مباح أو مستحبّ أو مكروه يجوز له أن يأتي به لاحتمال كونه مطلوبا و برجاء الثّواب و إذا علم انّه ليس بواجب و لم يعلم انّه حرام أو مكروه أو مباح له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضا (١).
[إذ تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلّد البقاء على رأيه الاوّل]
(مسألة ٣١): إذ تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلّد البقاء على رأيه الاوّل (٢).
[إذا عدل المجتهد عن الفتوى الى التوقّف و التردّد يجب على المقلّد الاحتياط أو العدول]
(مسألة ٣٢): إذا عدل المجتهد عن الفتوى الى التوقّف و التردّد يجب على المقلّد الاحتياط أو العدول الى الأعلم بعد ذلك المجتهد (٣).
ذكره أوّلا؛ و الأمر سهل جدّا.
و ممّا ذكرنا: علم الحال في المسألة التالية.
(١) ما أفاده ظاهر واضح و لا مجال للبحث حوله؛ فلاحظ.
(٢) إذ لا رأي له حتّى يقلّده و هذا واضح لا ريب فيه.
(٣) فانّه مع تردّده ليس له رأي و لا دليل على اعتبار ما أفتى به قبلا؛ و إن شئت قلت: لو قلنا بانّ العنوان المعتبر في المرجع يشترط الفعليّة فيه حىّ بقاء فالأمر ظاهر إذ المفروض عدم بقائه و عدم كونه عالما و فقيها و إن قلنا بأنّه يكفي الحدوث للبقاء فأيضا الأمر كذلك لانصراف الدّليل و عدم السيرة في مثل هذه الموارد.
و بعبارة ثالثة: انّ قوله غير حجّة بالنسبة الى نفسه فكيف بغيره و يمكن تقرير المدّعى بانّه مع التردّد ينكشف خطائه في اجتهاده و مجرّد احتمال مصادفته مع الواقع لا يكفي. و ملخّص الكلام انّه مع تبدّل الرّأي يرى خطائه و اشتباهه فيما افتى به فلا معنى لكونه حجّة.