الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٩ - إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه اعلام من تعلّم منه
[إذا كانا مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات و الآخر أعلم في المعاملات فالأحوط تبعيض التقليد]
(مسألة ٤٧): إذا كانا مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات و الآخر أعلم في المعاملات فالأحوط تبعيض التقليد و كذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلا و الآخر في البعض الآخر (١).
[إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه اعلام من تعلّم منه]
(مسألة ٤٨): إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه اعلام من تعلّم منه و كذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الاعلام (٢).
(١) امّا مع العلم بالاختلاف فالأظهر هو ما ذكره و قد مرّ مرارا و امّا مع عدم العلم بالاختلاف يجوز له التبعيض كما يجوز له عدمه؛ و الوجه ظاهر.
(٢) يقع الكلام تارة فيما نقل الجواز و الحال انّه حرام أو أفتى بجواز شيء ثمّ انكشف انّه حرام أو واجب و اخرى في عكس الفرض بان يخبر أو يفتى بالحرمة أو الوجوب ثمّ انكشف عدم الإلزام.
امّا المقام الأوّل: فما يمكن أن يستدلّ به على وجوب الاعلام أمور:
منها: ما يدلّ من الآيات و الأخبار على وجوب اعلام الناس.
و يرد عليه أوّلا: انّه لا يجب تبليغ الأحكام بمعنى ايصالها الى الناس بأيّ نحو كان بل يكفي التهيّؤ لبيان الحكم الشرعي و لا يجب الذهاب الى آحاد الناس و تبليغ الأحكام ايّاهم و ثانيا: انّه لا فرق فيما ذكر بين الناقل و المفتي و غيرهما فانّه على تقدير الوجوب لا يختص بخصوص شخص دون آخر.
و منها: ما في كلام سيدنا الاستاد و هو انّه استفيد من الأدلّة انّ التسبيب الى الحرام حرام أيضا فانّه يفهم من حرمة شرب الخمر حرمة إشرابه للغير.
و يرد عليه أوّلا: انّ ما ادّعاه أوّل الكلام و أوّل الأشكال، و ثانيا: انّه حين