الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٠ - إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه اعلام من تعلّم منه
الأخبار و الافتاء كان المباشر لهما معذورا و بعد الانكشاف لا تسبيب.
و منها: ما دلّ على كون المفتي ضامنا إذا أفتى بخلاف الحكم الشرعي روي عن عبد الرحمن ابن الحجّاج قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السّلام) قاعدا في حلقة ربيعة الرّأي؛ فجاء اعرابيّ فسأل ربيعة الرّأي عن مسألة فاجابه؛ فلمّا سكت قال له الاعرابي: أ هو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة و لم يردّ عليه شيئا؛ فاعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك؛ فقال له الاعرابيّ: أ هو في عنقك؟ فسكت ربيعة فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): هو في عنقه؟ قال: أو لم يقل: و كلّ مفت ضامن [١].
و هذه الرواية واردة في الافتاء و الكلام في الأعمّ منه مضافا الى انّه يستفاد منه انّ المسئولية على عنق المفتي و من الظاهر انّ الخطأ لا يكون موردا للمسئوليّة.
و منها: ما دلّ على انّ أثم من افتى بغير علم لحقه وزر من عمل بفتياه كما روي عن أبي عبيدة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه؛ لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب؛ و لحقه وزر من عمل بفتياه [٢] و قد ظهر منه الجواب كما انّه يظهر الجواب عمّا ربما يتمسّك به ممّا ورد في باب الحجّ من انّ كفّارة تقليم اظفار المحرم على من أفتى بجوازه؛ روى عن اسحاق الصير في قال:
قلت لأبي ابراهيم (عليه السّلام): انّ رجلا احرم فقلّم اظفاره و كانت له اصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصّه فافتاه رجل بعد ما احرم فقصّه فادماه؛ فقال: على الذي افتى شاة [٣]، فإنه الحديث لا يدل على وجوب الأعلام.
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من أبواب آداب القاضي، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.