الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٢ - إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه اعلام من تعلّم منه
انّه تعالى اتمّ الحجّة على الناس بإرسال الرسل و هذا الأمر تحقّق في الخارج بإرادة اللّه و امّا لزوم إيصال ما أتى به الرسل الى الغافلين فيحتاج الى الدليل، و بعبارة اخرى: لا يستفاد من الآية الشريفة انّه يجب علينا ان نتمّ الحجّة بل هذا فعله تعالى و قد فعله.
و منها: قوله تعالى (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) [١] و التقريب فيه هو التقريب و الجواب اظهر فانّ المستفاد من الآية انّ اللّه تعالى تمّم الحجّة بالتكليف المستلزم للاختيار و ليس تكليفه مبنيا على الالجاء و على كلّ لا يرتبط مفاد الآية بما نحن بصدده.
و منها: قوله تعالى: (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [٢] بتقريب انّ المستفاد من الآية وجوب النفر و الانذار بعد الرجوع لاحتمال الحذر و الظاهر انّه لا بأس بهذا الاستدلال فانّ المستفاد من الآية انّه يجب التحذير، و لكن ترفع اليد عن اطلاق الآية بالضرورة الخارجية.
و منها: قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) [٣] بتقريب انّ المستفاد من الآية انّه يحرم كتمان سبب الهداية و من الظاهر انّ الأحكام الشرعيّة و القوانين الالهيّة توجب السّعادة الابديّة.
[١] الانعام: ١٤٩.
[٢] التوبة: ١٢٢.
[٣] البقرة: ١٥٩.