الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٣ - فيما تعلم به فتوى المجتهد
[فيما تعلم به فتوى المجتهد]
(مسألة ٣٦): فتوى المجتهد تعلم بأحد الأمور الأوّل أن يسمع منه شفاها (١) الثاني أن يخبر بها عدلان (٢) الثالث اخبار عدل واحد (٣).
يستند المكلّف بقاء الى فتوى من يجوز له تقليده فنقول: المجتهد امّا يكون واحدا أو يكون متعدّدا و على الثاني امّا يكون احدهما أعلم من الآخر و امّا يكونان متساويين و على جميع التقادير امّا أن يعلم بالاختلاف في البين في الفتوى و امّا لا يعلم به امّا لو كان واحدا فلا بدّ من متابعة رأيه فان حكم بالصحّة و الّا يعيد إن كان في الوقت و يقضي إن كان خارج الوقت و امّا مع التعدّد و عدم العلم بالاختلاف يقلّد عمّن شاء منهما و امّا مع العلم بالاختلاف فمع التساوي في الفضيلة يأخذ بأحوط القولين و إن كان أحدهما أعلم يقلّده و ملخّص الكلام انّ التعليق أمر معقول كما ذكرنا لكن لا فرق بينه و التقييد في النتيجة كما هو ظاهر فلا تغفل.
(١) هذا فيما يكون ثقة فيكون قوله حجّة من باب حجيّة قول الثقة في الموضوعات؛ و امّا في كلام سيّدنا الاستاد من انّه داخل في الأخبار عن الامام (عليه السّلام) فيرد عليه: بانّ الأخبار عن الامام (عليه السّلام) لا بدّ أن يكون عن حسّ و المجتهد اخباره عن الامام (عليه السّلام) حدسي كما انّ الاستدلال بالسيرة بانّهم يعملون بقول أهل الخبرة ليس تامّا فانّ الميزان بالوثاقة و لولاها ليس دليل على حجيّة قوله و لو كان من أهل الخبرة فانّ العمل بقول أهل الخبرة يتوقّف على الأمن من الخيانة و الكذب نحو من الخيانة؛ و الأخبار الواردة التي ارجعت الى الرّواة انّما دلّت على العمل باجتهادهم و فتواهم و ليس فيها تعرّض بحجيّة قول الشخص في اخباره عن رأيه حتّى مع عدم الوثوق به.
(٢) إذ قول العدلين حجّة كما مرّ و لا اشكال فيها.
(٣) لم أفهم وجه التفرقة بين العدل الواحد و الثقة فانّ الظاهر انّه (قدّس سرّه) ممن يرى