الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٢ - التقليد هو الالتزام بالعمل
و بعبارة واضحة: انّ اعتبار هذه الآية يتوقّف على حجيّة القرآن و اعتبار القرآن يتوقّف على تحقّق الرسالة؛ فالنتيجة انّ الرسالة تتوقّف على السؤال و ارسال السؤال و اطلاقه يتوقّف على الرسالة.
و ثالثا: انّ النبوّة لا تتحقّق الّا باليقين و لا مجرى للتعبّد؛ إن قلت: المورد لا يكون مخصّصا قلت: الخطاب يتوجّه الى المنكرين فلا عموم لا من ناحية المكلّف و لا من ناحية المورد.
و رابعا: انّ هذا الحكم وارد في مورد خاص و العموم لا وجه له الّا من ناحية عدم القول بالفصل و هذا دليل آخر؛ مضافا الى انّه لا أثر له فانّ ما يكون حجّة هو الاجماع لا عدم الفصل أضف الى ذلك انّ الاجماع مدركي و لا أقلّ من احتماله.
و خامسا: انّ أهل الذكر قد فسّر في جملة من الأخبار بالأئمة فلا يشمل غيرهم؛ منها: ما روى عن علي بن ابراهيم: قال قال آل محمّد (عليهم السّلام) هم أهل الذكر، ثمّ قال حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد، عن أبي داود عن سليمان بن سفيان، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في قوله:
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* من المعنون بذلك؟ فقال: نحن و اللّه فقلت فانتم المسؤولون؟ قال: نعم قلت: نحن السائلون؟ قال: نعم قلت: فعلينا ان نسألكم؟ قال: نعم قلت: و عليكم أن تجيبونا؟ قال: ذاك إلينا ان شئنا فعلنا و إن شئنا تركنا ثمّ قال هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [١].
و منها: ما روى عن الأصبغ بن نباتة؛ عن علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) في
[١] تفسير البرهان: ج ٣ ص ٥٢، الحديث ١.