الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦٠ - لا يعتبر الاعلميّة فيما أمره راجع الى المجتهد الّا في التقليد
و امّا الولاية على الايتام و المجانين و الأوقاف التي لا متولّي لها و الوصايا التي لا وصيّ لها و نحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة (١).
(١) الحقّ كما ذكرنا في بحث الولاية انّه لا دليل على ولاية الفقيه؛ نعم يستفاد من بعض الروايات انّ للفقيه الجامع للشرائط ان يتصرّف في مال اليتيم و هذا المقدار نلتزم به؛ و ملخّص الكلام في المقام انّه لا دليل على الولاية له لكن حيث انّا نقطع بعدم رضى الشارع باختلال الأمور و لو لا الولاية في الجملة يلزم عدم جواز التصرّف في أموال الايتام و القصّر و الغيّب و امثال هذه الأمور نلتزم من باب الحسبة بجواز التصرّف للفقيه لكن هذا المقدار لا يثبت الولاية المطلقة للفقيه بل مقتضى الاصل عدم الولاية له فانّه لو حكم بثبوت الهلال يكون مقتضى الأصل عدم الثبوت كما انّه لو زوّج صغيرا أو تصرّف في مال يكون مقتضى الأصل هو الفساد؛ نعم يستفاد من الرواية المشار إليها انّ تصرّف الفقيه في مال اليتيم نافذ حتّى مع وجود الامام (عليه السّلام) لاحظ ما رواه محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: مات رجل من أصحابنا و لم يوص فرفع أمره الى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله؛ و كان الرّجل خلّف ورثة صغارا و متاعا و جواري؛ فباع عبد الحميد المتاع؛ فلمّا اراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ إذ لم يكن الميّت صير اليه وصيّته؛ و كان قيامه فيها بامر القاضي لأنهنّ فروج؛ قال: فذكرت ذلك لأبي جعفر (عليه السّلام) و قلت له: يموت الرّجل من أصحابنا؛ و لا يوصي الى أحد؛ و يخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منّا فيبيعهنّ؛ أو قال: يقوم بذلك رجل منّا فيضعف قلبه لأنهنّ فروج؛ فما ترى في ذلك؟ قال: فقال: إذا كان القيّم به مثلك؛ «أو؛ يب» و مثل عبد الحميد فلا بأس [١].
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٢.