الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١ - يجب على كلّ مكلّف أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا
في عباداته و معاملاته (١) أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا (٢).
لا مجال لهذا التقريب في الاحتياط بل لا يجري في التقليد على مسلكنا لأنّ التقليد عبارة عن العمل مستندا الى الغير فليس التقليد تعلّما كما هو ظاهر.
إن قلت: انّه يمكن الوجوب النفسي الناشي عن الملاك الواقعي.
قلت: أصل الوجوب محلّ الاشكال فانّه لم يتحقّق الوجوب كي يعلّل.
(١) بل في كلّ فعل يصدر منه لوحدة الملاك و الظاهر انّه يتعرّض له.
(٢) لأنّه امّا يكون للمكلّف علم اجمالي او لا؛ امّا على الأوّل فتنجّز الحكم الواقعي عليه ظاهر و لا بدّ من تحصيل مؤمّن و امّا لو لم يكن له علم اجمالي فمجرّد الاحتمال يوجب احتمال الضرر و بحكم العقل يجب دفعه حتّى لو قلنا بجريان البراءة في الشبهة البدويّة إذ المفروض انّ المقلّد جاهل و ليس له علم بانّ البراءة مجعولة بل لو فرض بانّه يعلم بعدم الدليل في مظانّه لا يمكن الأخذ بالبراءة فانّ البراءة بعد الفحص جريانها يحتاج الى اعمال النّظر و ليس امرا واضحا ضروريّا.
مضافا الى انّ المستفاد من الادلّة عدم جريان البراءة قبل الفحص و عدم جريان الاستصحاب؛ و ملخّص الكلام انّ الجاهل امّا يحتاط بان يقطع بخروجه عن العهدة؛ نعم ربما يشكل الامر في الاحتياط امّا لعدم الامكان أو لاحتمال عدم المشروعيّة فيحتاج الى الاجتهاد أو التقليد و لذا قيل بانّه في طول الامرين الآخرين و إن كان بحسب العمل في عروضهما و امّا يستند الى الحجّة المعلومة عنده بالعلم الوجداني أو التعبّدي فهو الاجتهاد و امّا يستند الى قول الغير فهو التقليد و لا اشكال في انّه لا يمكن ان يكون التقليد تقليديّا للزوم الدّور أو التسلسل؛ بل لا بدّ من أن تكون بالاجتهاد إذ رجوع الجاهل الى العالم امرا ارتكازي طبيعي لا يشك فيه أحد؛ و للمناقشة في هذا الأمر مجال إذ مع احتمال انّ الشارع لا يرضى بهذا لأمر كيف يمكنه