الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٠ - يجب على كلّ مكلّف أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا
طبق اجتهاده معذّر له لو كان اجتهاده مخالفا للواقع كما انّه معذّر لمقلّده فانقدح انّ الأمر الطريقي بالاجتهاد و عدليه للتنجيز لا معنى له.
و أورد الاستاد دام ظلّه على هذا البيان بانّ ما افيد تامّ بالنسبة الى موارد العلم الإجمالي و امّا بالنسبة الى الشبهة البدويّة من الابتداء أو بعد الظفر بالمقدار المعلوم فلا مانع من الالزام بالواجب الطريقي إذ لا مانع من شمول ادلّة البراءة للشبهة غير المقرونة بالعلم الإجمالي فالأمر بالاحتياط يتنجّز الواقع كما انّ الامر بتحصيل الحجّة بالاجتهاد أو التقليد أيضا ينجز الواقع؛ و يرد عليه انّ مجرّد الاحتمال يوجب التنجيز ثمّ انّه ظهر ممّا ذكرنا انّ مجرّد الحجّة الواقعيّة لا توجب التنجّز لو لا لزوم الاحتياط أو تحصيل الحجّة باحد النحوين.
ثمّ انّه افاد الاستاد بانّ كون التقليد واجبا طريقيا يبتني على ان يكون عبارة عن التعلّم و امّا بناء على الحقّ من انّ التقليد عبارة عن العمل استنادا الى فتوى المجتهد فالتقليد نفس العمل فلا معنى لكونه منجزا للواقع فالمنجّز هو الامر بالتعليم أمّا بالتقليد أو بالاجتهاد.
و يرد عليه انّ الاحتياط عبارة عن نفس العمل و مع ذلك سلم الاستاد بانّ امره طريقي فانّ الامر الطريقي معناه انّه ينجز الواقع و يمتثل بالاحتياط أو باتيان العمل عن اجتهاد أو عن تقليد.
و امّا عدم كون الوجوب نفسيا فلعدم الدليل عليه؛ نعم ربّما يتوهّم انّ ادلّة وجوب تعلّم الاحكام يقتضي ذلك فانّ جملة من الآيات و الروايات تدلّ على وجوب التعلّم و المفروض انّ الاجتهاد و التقليد نحو من التعلّم.
و فيه انّ وجوب التعلّم ليس وجوبا نفسيا بل وجوبا طريقيّا مضافا الى انّه