الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٧ - التقليد هو الالتزام بالعمل
و آخرون يتعمّدون الكذب علينا الحديث [١].
و هي لا اعتبار بها؛ و لا يخفى انا رجعنا عن القول بعدم اعتبار سند تفسير الامام العسكري (عليه السّلام) و التزمنا باعتباره و الوجه في بنائنا على اعتبار الكتاب شهادة جملة من الاعلام على كون الكتاب لمولانا العسكري (عليه السّلام) و هم ابن شهر آشوب في المناقب و الشهيد الثاني في المنية و المجلسي الثاني في البحار و صاحب المختصر نقلنا هذه الشهادات عن خاتمة تفسير الامام (عليه السّلام).
و ربّما يتوهّم: انّه يظهر النتيجة بالنسبة الى مسألة البقاء على تقليد الميّت
و مسألة العدول عن الحيّ الى غيره فانّه لو كان المراد من التقليد العمل فلا يجوز البقاء الّا بعد العمل و يجوز على تقدير خلافه كما انّه يجوز العدول لو لم يعمل على تقدير كون معناه هو العمل و لا يجوز على تقدير خلافه.
و الحقّ انّ هذا التوهّم باطل فانّه لا بدّ من البحث في مدرك الفرعين و لذا يمكن أن يكون مقتضى الدليل جواز البقاء في المسألة الاولى أو وجوبه و لو لم يعمل المكلّف برأي المجتهد كما انّه يمكن أن يكون مقتضى الدليل عدم جواز العدول و لو لم يعمل و يمكن أن يكون مقتضاه الجواز بل الوجوب و إن عمل فلا يؤثر فيه تحقيق معنى التقليد و سيجيء تحقيق هذين الفرعين؛ فانتظر.
ثمّ انّه قد سبق انّ جواز التقليد لا يمكن أن يكون بالتقليد بل لا بدّ أن يكون بالاجتهاد كي لا يلزم محذور التسلسل؛ و قد افاد سيدنا الاستاد دام ظله في المقام بانّ مدرك العامي في التقليد أمران.
أحدهما: السيرة الجارية على رجوع كلّ جاهل الى العالم في كلّ حرفة
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٠.