التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤
..........
بنفسه أو بوكيله و معه إذا نصب متوليا على الوقف أو قيما على الصغير فمرجعه إلى التصرف فيهما بالوكالة و لا كلام في أن الوكيل ينعزل بموت موكله و هو الفقيه في محل الكلام.
فذلكة الكلام: أن الولاية لم تثبت للفقيه في عصر الغيبة بدليل و انما هي مختصة بالنبي و الأئمة (عليهم السلام)، بل الثابت حسب ما تستفاد من الروايات أمران: نفوذ قضائه و حجية فتواه، و ليس له التصرف في مال القصر أو غيره مما هو من شئون الولاية إلا في الأمر الحسبي فان الفقيه له الولاية في ذلك لا بالمعنى المدعى. بل بمعنى نفوذ تصرفاته بنفسه أو بوكيله و انعزال وكيله بموته و ذلك من باب الأخذ بالقدر المتيقن لعدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه، كما أن الأصل عدم نفوذ بيعه لمال القصر أو الغيب أو تزويجه في حق الصغير أو الصغيرة، إلا أنه لما كان من الأمور الحسبية و لم يكن بد من وقوعها في الخارج كشف ذلك كشفا قطعيا عن رضى المالك الحقيقي و هو اللّٰه- جلت عظمته- و أنه جعل ذلك التصرف نافذا حقيقة.
و القدر المتيقن ممن رضى بتصرفاته المالك الحقيقي هو الفقيه الجامع للشرائط فالثابت للفقيه جواز التصرف دون الولاية.
و بما بيناه يظهر أن مورد الحاجة إلى إذن الفقيه في تلك الأمور الحسبية ما إذا كان الأصل الجاري فيها أصالة الاشتغال و ذلك كما في التصرف في الأموال و الأنفس و الاعراض، إذ الأصل عدم نفوذ تصرف أحد في حق غيره و من جملة الموارد التي تجري فيها أصالة الاشتغال و يتوقف التصرف فيها على اذن الفقيه هو التصرف في سهم الامام(ع) لأنه مال الغير و لا يسوغ التصرف فيه إلا بإذنه.
فإذا علمنا برضاه بالتصرف فيه، و عدم وجوب دفنه أو إلقائه في البحر أو