التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣
(مسألة ٦٩) إذا تبدل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلدين أم لا؟ فيه تفصيل (١) فان كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط، فالظاهر عدم الوجوب، و إن كانت مخالفة فالأحوط الأعلام، بل لا يخلو عن قوة.
(مسألة ٧٠) لا يجوز للمقلد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية (٢) و أما الشبهات الموضوعية
المسألة، لأنه حكم شرعي يجب التقليد فيه، فإذا حكم بأن الحبوة مشتركة بين الوراث- مثلا- لم يجز له التحاكم عند حاكم آخر يرى اختصاصها به، و ذلك لبطلان ما ادعاه بفتوى مقلده فهاتان الصورتان ليستا من موارد الرجوع الى الحاكم بوجه إذا يتعين أن يكون مورد الرجوع إليه ما إذا كان كل من المترافعين مجتهدا في المسألة، كما إذا أفتى أحدهما في مسألة الحبوة بالاختصاص و كانت فتوى الآخر فيها الاشتراك كبقية أموال المورث، فان النزاع حينئذ لا يمكن فصله إلا بالرجوع الى حاكم آخر، و لا نرى أي مانع وقتئذ من الرجوع الى غير الأعلم، لإطلاق صحيحة أبي خديجة المتقدمة لصدق أنه ممن يعلم شيئا من قضاياهم- ع.
أو كان أحدهما مجتهدا و رأى أن الحبوة للولد الأكبر، و الآخر قد قلد مجتهدا يرى أنها مشتركة، أو كانا مقلدين و قد قلد أحدهما من يفتي بالاختصاص و الآخر قلد من يفتي باشتراكها ففي جميع هذه الموارد لا تنحل الخصومة إلا بالرجوع الى حاكم آخر و مقتضى إطلاق الصحيحة عدم اشتراط الأعلمية فيه كما مر
(١) قد ذكرنا تفصيل الكلام في هذه المسألة في المسألة الثامنة و الخمسين فليلاحظ.
(٢) لما قدمناه في المسألة السابعة و الستين من عدم جواز التقليد في المسائل الأصولية سواء أ كان متمكنا من الاستنباط في المسائل الفرعية أم لم يكن هذا إذا