التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - قضاؤه من لا أهلية له للقضاء
و حكمه ليس بنافذ (١) و لا يجوز الترافع اليه (٢) و لا الشهادة عنده (٣)
الأصل. مضافا الى إمكان المناقشة في صحة إطلاق العالم بالقضاء و الاحكام على من تعلمها بالتقليد فلاحظ، و على الأقل انه منصرف عن مثله.
(١) لفرض عدم أهليته للقضاء كي ينفذ حكمه.
(٢) لأنه من أظهر مصاديق الركون الى الظلمة و هو حرام بل هو من التشريع المحرم، لأنه إمضاء عملي لقضاوة من تصدى لها ممن لا أهلية له للقضاء. هذا إذا كان عدم أهليته من جهة عدم استجماعه الشرائط المعتبرة في القضاء غير الايمان.
و أما إذا كان عدم الأهلية من جهة عدم كونه مؤمنا كقضاة العامة و حكامهم فيدل على عدم جواز الترافع اليه مضافا الى ما قدمناه الأخبار الناهية عن التحاكم الى حكام الجور و قضاة العامة. و قد عقد لها بابا في الوسائل [١] فليراجع هذا إذا كان الترافع الى من ليس له أهلية القضاء لغاية فصل الخصومة و لزوم التبعية بحكمه في الشريعة المقدسة.
و أما إذا ترافعا إليه لا لغاية الفصل شرعا بل من جهة تراضى المتحاكمين بقوله بحيث لو صدق المدعى تنازل المنكر فيما أنكره، كما انه لو صدق المنكر تنازل المدعى عما ادعاه مع بقاء حق الدعوى للمدعى لعدم تحقق الفيصلة شرعا على الفرض فهو مما لا ينبغي التأمل في جوازه، لانه خارج عن القضاء، و مندرج تحت المصالحة كما لعله ظاهر.
(٣) لعين ما عرفته في التعليقة المتقدمة، لأنه نوع ركون إلى الظلمة و انه إمضاء عملي لقضاوته، و المفروض عدم أهليته للقضاء فالشهادة عنده تشريع عملي محرّم.
[١] راجع ب ١ من أبواب صفات القاضي من الوسائل.