التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - تبدل الرأي بعد نقل الفتوى
(مسألة ٥٨) إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره (١) ثم تبدل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل اعلام من سمع منه الفتوى الاولى و إن كان أحوط، بخلاف ما إذا تبين له خطاؤه في النقل فإنه يجب عليه الاعلام.
و الدليل، و معه لو قدمنا العمل بالحجة على الحكم استلزم ذلك تخصيص المورد و هو أمر غير جائز.
و يدفعه: مضافا إلى أن المقبولة ضعيفة سندا و لا دلالة لها على الأمارية و ترتيب أثر الواقع لأنها إنما تدل على تقدم حكم الحاكم قضاء للتخاصم أن جعل الامارة و الطريق مع العلم بالخلاف أمر لا معنى له و ما معنى كون الحكم حجة و طريقا مع القطع بكونه مخالفا للواقع؟! و كيف يمكن الالتزام بوجوب قبوله و حرمة رده مع العلم بأنه خلاف ما أنزله اللّٰه سبحانه!! ثم إن هذا كله في موارد الترافع و الخصومات الأعم من الشبهات الحكمية و الموضوعية. و هل ينفذ حكم الحاكم و يحرم نقضه في غير موارد الترافع أيضا كثبوت الهلال و نصب القيم و المتولي و نحوها؟ يأتي عليه الكلام في المسألة الثامنة و الستين ان شاء اللّٰه و نبين هناك أنه لا دليل على نفوذ حكم الحاكم في غير موارد الترافع فليلاحظ
تبدل الرأي بعد نقل الفتوى:
(١) أو أن المجتهد افتى بشيء ثم تبدل رأيه- كما تعرض له في المسألة التاسعة و الستين- فهل يجب على الناقل أو المجتهد نفسه إعلام المقلدين و من سمع منه الفتوى الأولى أو لا يجب؟
و ذلك فان المجتهد قد يفحص عن أدلة المسألة و مداركها- بالمقدار اللازم في الاجتهاد- كما لو فحص عنها في مظانها و الأبواب المناسبة لتلك المسألة و لا