التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - «و أمّا المقام الثاني»
لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو التقليد (١).
به على وجه التفصيل؟ ترى انهم متفقون على أنه إطاعة و انقياد للسيد.
إذا الامتثال الإجمالي في عرض الامتثال التفصيلي لا في طوله هذا.
على أنا لو شككنا في ذلك فالمرجع هو البراءة دون الاشتغال، إذ لا شك لنا في مفهوم العبادة، و إنما الشك في واقعها و ما يتصف به العمل بالعبادة فمرجع الشك حينئذ إلى أن الشارع هل اعتبر في متعلق الأمر التحرك عن تحريكه مع التمكن من العلم بالواجب أو أنه اعتبر الأعم من التحرك عن تحريكه و التحرك عن احتمال الأمر و التحريك فالجامع بين الاحتمالين و هو لزوم الإتيان بالعمل بقصد الامتثال معلوم و اعتبار كونه على وجه التفصيل اعنى اعتبار كون التحرك مستندا إلى تحريك المولى مشكوك فيه و معه يرجع إلى البراءة عن اعتبار ما يشك فيه بناء على ما هو الصحيح عندنا من جريان البراءة في موارد دوران الأمر بين التعيين و التخيير.
و النتيجة أن الاحتياط أمر جائز في العبادات بلا فرق في ذلك بين الاستقلالية و الضمنية، و لا بين ما إذا كان أصل المحبوبية معلوما و ما إذا لم تكن هذا كله في المقام الأوّل.
«و أمّا المقام الثاني»:
أعني ما إذا كان الاحتياط في العبادة مستلزما للتكرار فيأتي عليه الكلام عند تعرض الماتن له في المسألة الرابعة إن شاء اللّٰه.
(١) يشترط في العمل بالاحتياط العلم بموارده و كيفياته بالاجتهاد أو التقليد لانه لولاه لم يتحقق الاحتياط المؤمّن من العقاب فان الاحتياط في انفعال الماء القليل بالمتنجسات يقتضي التجنب عن الماء القليل الذي لاقاه المتنجس و عدم استعماله في رفع الخبث أو الحدث.
فلو أصاب هذا الماء ثوب المكلف- مثلا- فمقتضى الاحتياط عند انحصار