التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٠ - محل التقليد و مورده
(مسألة ٦٦) لا يخفى أن تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي، إذ لا بد فيه من الاطلاع التام (١) و مع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلا بد من الترجيح، و قد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتى يحتاط، و قد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط- مثلا- الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر، لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضؤ به بل يجب ذلك بناء على كون احتياط الترك استحبابيا، و الأحوط الجمع بين التوضؤ به و التيمم.
و أيضا الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع، لكن إذا كان في ضيق الوقت، و يلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت، فالأحوط ترك هذا الاحتياط، أو يلزم تركه، و كذا التيمم بالجص خلاف الاحتياط لكن إذا لم يكن معه إلا هذا فالأحوط التيمم به، و إذا كان عنده الطين- مثلا- فالأحوط الجمع، و هكذا.
(مسألة ٦٧) محل التقليد و مورده (٢) هو الأحكام الفرعية العملية فلا يجري في أصول الدين.
أو للأعلم و غير الأعلم حتى مع العلم بالمخالفة بينهما فالمقلد انما يجوز أن يقلد كلا منهما في بابين أو عملين متعددين، و ليس له التبعيض في تقليدهما في أحكام العمل الواحد و قد ذكرنا الوجه في ذلك في المسألتين المذكورتين فليراجع.
(١) على ما بينا تفصيله في المسألة الثانية عند التكلم على الاحتياط فراجع.
محل التقليد و مورده:
(٢) الكلام في هذه المسألة يقع من جهات: