التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - ٥- الرجولية
و الرجولية (١).
أو غير العادل مقطوع العدم، فالعقل، و الايمان، و العدالة معتبر في المقلد حدوثا، كما أنها معتبرة فيه بحسب البقاء لعين ما قدمناه في اعتبارها حدوثا.
و لعل ما ذكرناه من الارتكاز المتشرعى هو المراد مما وقع في كلام شيخنا الأنصاري (قده) من الإجماع على اعتبار الايمان و العقل و العدالة في المقلد، إذ لا نحتمل قيام إجماع تعبدي بينهم على اشتراط تلك الأمور.
٥- الرجولية
(١) استدلوا على عدم جواز الرجوع إلى المرأة في التقليد بحسنة [١] ابى
[١] ان أبا خديجة سالم بن مكرم الجمال ممن وثقه النجاشي، و ضعفه الشيخ و لكنه وثقه في موضع آخر، على ما نقله العلامة (قده) و قد وقع في أسانيد كامل الزيارات أيضا. و تضعيف الشيخ (قده) غير مضر بوثاقته، لان تضعيفه هذا ان كان مقارنا لتوثيقه- زمانا- كما لو فرضنا انه وثقه و ضعّفه في وقت واحد فلا يمكن أن يشمل دليل الحجية شيئا من تضعيفه و توثيقه لتعارضهما، و دليل الاعتبار لا يشمل المتعارضين. إذا يبقى توثيق النجاشي و ابن قولويه في كامل الزيارات سليما عن المعارض و إذا فرضنا أن تضعيفه كان صادرا قبل توثيقه أيضا لم يكن موردا للاعتبار، لان توثيقه بعد التضعيف عدول عن تضعيفه السابق لا محالة لعدم احتمال ان الرجل عند الشيخ (قده) ثقة و ضعيف، لوضوح أن الثابت عنده أحدهما فالتوثيق المتأخر منه عدول عن تضعيفه. كما أن تضعيفه لو كان صادرا بعد توثيقه لكان ذلك عدولا عن توثيقه السابق و معارضا لتوثيق النجاشي و غيره.
و حيث لم يعلم تاريخهما و أن المتأخر أيهما اندرج ذلك في الشبهات المصداقية للتضعيف، لعدم ثبوت تضعيف الشيخ و عدوله عن توثيقه، كما لم يثبت عدوله عن تضعيفه فلا يعتمد معه على شيء من قولي الشيخ فيرجع الى توثيق النجاشي و غيره من دون معارض في البين.
ثم ان في طريق الصدوق إلى أحمد بن عائذ الراوي عن أبي خديجة حسن بن علي الوشاء و هو ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات و مقتضى ما بنى عليه سيدنا الأستاذ- أدام اللّٰه اظلاله- من أن الرجال الواقعين في أسانيده موثقون بتوثيق ابن قولويه هو الحكم بصحة الرواية و توصيفها بها و انما عبرنا عنها بالحسنة نظرا الى عدم توثيق حسن بن علي الوشاء في كتب الرجال و انما ذكروا أنه خير و من وجوه هذه الطائفة فلا تذهل.