التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - قضاؤه من لا أهلية له للقضاء
..........
فهو في النار، و رجل قضى بالحق و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحق و هو يعلم فهو في الجنة [١].
و «منها»: صحيحة أبي خديجة قال: بعثني أبو عبد اللّٰه(ع) الى أصحابنا فقال: قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ و العطاء أن تحاكموا الى أحد من هؤلاء الفساق، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا و حرامنا فانى قد جعلته عليكم قاضيا، و إياكم ان يخاصم بعضكم بعضا الى السلطان الجائر [٢] و «منها»: صحيحته المتقدمة آنفا [٣] عن الصادق(ع) إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا الى أهل الجور ..
و «منها»: صحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّٰه:(ع) ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا فقال: ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف و السوط [٤] الى غير ذلك من النصوص التي ادعى (قده) بلوغها بالتعاضد أعلى مراتب القطع و دلالتها على أن المدار في الحكم و القضاء بالحق الذي هو عند النبي و أهل بيته (عليهم السلام) بلا فرق في ذلك بين أن يكون المتصدي للقضاء مجتهدا أو من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد لأنهم أيضا عالمون بالقضاء و الاحكام بالتقليد، فان المراد بالعلم في صحيحة أبي خديجة المتقدمة أعم من الوجداني و التعبدي، و إلا لم تشمل الصحيحة حتى للمجتهد لعدم علمه الوجداني بالأحكام و من الظاهر أن المقلد أيضا عالم بالأحكام تعبدا لحجية فتوى المجتهد في حقه.
[١] المروية في ب ٤ من أبواب صفات القاضي من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١١ من أبواب صفات القاضي من الوسائل.
[٣] في ص ٣٥٣.
[٤] المروية في ب ١ من أبواب صفات القاضي من الوسائل.