التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - «الرابع» و هو أنسب الوجوه المذكورة في المقام
(المسألة ٣١) إذا تبدل رأي المجتهد لا يجوز للمقلد البقاء على رأيه الأول (١).
(مسألة ٣٢) إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقف و التردد يجب على المقلد الاحتياط أو العدول إلى الأعلم بعد ذلك المجتهد (٢).
(مسألة ٣٣) إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلد تقليد أيهما شاء (٣) و يجوز التبعيض في المسائل (٤).
الحرمة و أحدها مع القطع بعدم الوجوب يتمكن العامي من الاحتياط و الإتيان بالعمل رجاء أو تركه باحتمال مبغوضيته من غير حاجة إلى التقليد فيه.
(١) لعدم بقاء الرأي السابق على الحجية بعد تبدله و انكشاف كونه مخالفا للواقع من الابتداء بالفتوى الثانية على الخلاف و من هنا ذكرنا في التكلم على إجزاء الأحكام الظاهرية عن الواقع أن حجية الفتوى الثانية و إن كانت حادثة إلا أن مدلولها غير مختص بعصر دون عصر و بها يستكشف عدم كون الفتوى السابقة مطابقة للواقع من الابتداء.
(٢) لعدم حجية الفتوى مع العدول عنها و عدم إحراز كونها مطابقة للواقع و حيث لا فتوى للمجتهد المقلد بالفعل فيجب على مقلديه الاحتياط أو الرجوع إلى مجتهد آخر جامع لشرائط الحجية حتى يقطع بفراغ ذمته عما اشتغلت به من الاحكام المتنجزة عليه بالعلم الإجمالي.
(٣) و قد مرّ تفصيل الكلام في التخيير بين المجتهدين المتساويين في المسألة الثالثة عشرة و لا نعيد.
(٤) قد اتضح مما ذكرناه في المسألة الثالثة عشرة من أن المكلف مخير بين المجتهدين المتساويين عند عدم العلم بالمخالفة بينهما جواز التبعيض في المسائل فان للمقلد أن يقلد أحدهما في مسألة، و يقلد الآخر في مسألة أخرى لعدم العلم بالمخالفة بينهما