التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - كاشفية حسن الظاهر
و تعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علما أو ظنا (١).
بل هتكا في حقه، كما إذا خرج أحد المراجع العظام إلى الأسواق بلا عباء أو جلس في الطرقات، أو دخل المقاهي و بالأخص إذا اقترنه بعض الأمور غير المناسبة، فإنه لا شبهة في انه هتك في حقه و موجب لسقوطه عن الانظار، و مثله ينافي العدالة لا محالة إلا أنه لا لانه خلاف المروّة و التعارف. بل من جهة أنه محرم شرعا، إذ كما يحرم على المكلف ان يهتك غيره كذلك يحرم عليه ان يهتك نفسه، لأنه أيضا مؤمن محترم.
و أمّا إذا كانت العيوب العرفية غير مستلزمة للهتك فلا دليل على أن عدم ارتكابها معتبر في العدالة.
كاشفية حسن الظاهر
(١) الكلام في ذلك يقع في موضعين:
«أحدهما»: أن حسن الظاهر هل يكشف عن العدالة في الجملة أولا؟
و «ثانيهما»: أن كاشفية حسن الظاهر مقيدة بما إذا أوجبت العلم أو الظن بالملكة و لو بمعنى الخوف النفساني من اللّٰه كما في كلام جملة من الاعلام و منهم الماتن (قده) حيث قال: حسن الظاهر يكشف عن الملكة علما أو ظنا. أو أن كاشفيته غير مقيدة بشيء، و أنه كاشف عن العدالة مطلقا أفادت العلم أو الظن بالملكة أم لم تفد، بل و مع الظن بعدم الملكة أيضا.
(أمّا الموضع الأول): فالصحيح كما هو المعروف بينهم أن حسن الظاهر كاشف عن العدالة، و هذا مضافا الى أنه المتسالم عليه بين الأصحاب و أنه لولاه لم يمكن كشف العدالة و لو بالمعاشرة لاحتمال أن يكون الآتي بالواجبات غير قاصد للقربة بل و غير ناو للواجب فلا يمكن الحكم بان المكلف اتى بالواجب إلّا من جهة