التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٤
فيجوز (١) بعد أن قلد مجتهده في حجيتها. مثلا إذا شك في أن عرق الجنب من الحرام نجس أم لا؟ ليس له إجراء أصل الطهارة، لكن في أن هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا؟ يجوز له إجراؤها بعد أن قلد المجتهد في جواز الإجراء.
(مسألة ٧١) المجتهد غير العادل، أو مجهول الحال، لا يجوز تقليده (٢) و إن كان موثوقا به في فتواه و لكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه (٣) و كذا لا ينفذ حكمه (٤) و لا تصرفاته في الأمور العامة.
و لا ولاية له في الأوقاف و الوصايا و أموال القصر و الغيب.
(مسألة ٧٢) الظن بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفي (٥) في جواز العمل إلا إذا كان حاصلا من ظاهر لفظه شفاها أو لفظ الناقل أو من ألفاظه في رسالته، و الحاصل أن الظن ليس حجة إلا إذا كان حاصلا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل (٦).
كان متمكنا من تشخيص موارد الأصول و الفحص المعتبر في جريانها. و أما إذا لم يتمكن منهما فلا شبهة في عدم كونها موردا للتقليد بوجه.
(١) و ذلك لأنها مورد للتقليد و هو من التقليد في الأحكام الفرعية حقيقة.
(٢) لاشتراط جواز التقليد بالعدالة، فمع العلم بانتفائها أو الشك فيها لا يجوز تقليده للعلم بانتفاء الشرط أو عدم إحرازه.
(٣) لما تقدم في التكلم على أقسام الاجتهاد من أن نظر المجتهد معتبر في اعمال نفسه، و ان لم يجز تقليده لعدم توفر الشرائط فيه.
(٤) لاشتراط العدالة في الأمور المذكورة كما يعتبر في التقليد، فمع إحراز عدمها أو عدم إحرازها لا يترتب عليها أحكامها.
(٥) لعدم حجية الظن شرعا و عقلا.
(٦) لحجية ظواهر الألفاظ على ما بيناه في محله.
و الحمد للّٰه أولا و آخرا و صلى اللّٰه على نبينا محمد و آله الطاهرين