التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - مسألة البقاء يجب فيها تقليد الأعلم الحي
(مسألة ١٥) إذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة (١) بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم في جواز البقاء و عدمه.
يخطئه في نظره.
و ما ذكرناه من عدم جواز الرجوع إلى فتوى غير الأعلم انما هو فيما إذا حكم الأعلم بوجوب الاحتياط جزما منه بانسداد الطرق الموصلة إلى الحكم الواقعي و تخطئة لفتوى غير الأعلم و عدم إيجابه للاحتياط كما في موارد العلم الإجمالي و تعارض الأدلة، كما إذا سافر أربعة فراسخ غير قاصد للرجوع في يومه، أو خرج الى ما دون المسافة من محل إقامته أو غير ذلك من الموارد لتعارض الأدلة و وجود العلم الإجمالي بوجوب القصر أو التمام و هذه الموارد هي التي قلنا بعدم جواز الرجوع فيها إلى فتوى غير الأعلم، و الجامع ما إذا خطاء الأعلم غير الأعلم في فتياه.
ثم انه إذا جاز الرجوع الى غير الأعلم فلا مناص من أن يراعى الأعلم فالأعلم و لا يجوز أن يرجع الى غير الأعلم مطلقا بل إلى غير الأعلم بالإضافة إلى الأعلم الذي قد قلده مع اشتراط أن يكون أعلم بالإضافة إلى غيره من المجتهدين و ذلك لعين الأدلة المتقدمة في وجوب تقليد الأعلم مطلقا و يأتي فيه جميع ما ذكرناه هناك. و إذا فرضنا أن الأعلم الإضافي أيضا لا فتوى له في المسألة رجع إلى غير الأعلم بالإضافة إليه مع اشتراط أن يكون أعلم بالإضافة إلى غيره من المجتهدين و على الجملة لا بد من مراعاة الأعلم فالأعلم.
مسألة البقاء يجب فيها تقليد الأعلم الحي
(١) لسقوط فتوى الميت عن الحجية بموته، و لا يجوز للمقلد أن يعتمد على فتاواه بفتوى نفسه بجواز البقاء لانه دور ظاهر. بل اللازم أن يرجع إلى الحي الأعلم