التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٩
..........
في عصر الغيبة غير قابل للاعتماد عليه و من هنا قلنا بعدم ثبوت الولاية له إلا في موردين و هما الفتوى و القضاء.
الولاية المطلقة للفقيه:
و تفصيل الكلام في ذلك: أن ما يمكن الاستدلال به على الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة أمور:
«الأول»: الروايات كالتوقيع المروي عن كمال الدين و تمام النعمة، و الشيخ في كتاب الغيبة و الطبرسي في الاحتجاج: و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّٰه .. [١] نظرا إلى أن المراد برواة حديثنا هو الفقهاء، دون من ينقل الحديث فحسب. و قوله(ع) مجاري الأمور و الاحكام بيد العلماء باللّه الأمناء على حلاله و حرامه .. [٢]. و قوله(ص) الفقهاء أمناء الرسل .. [٣] و قوله(ص) اللهم ارحم خلفائي- ثلاثا- قيل يا رسول اللّٰه و من خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي يروون حديثي و سنتي [٤] و غيرها من الروايات.
و قد ذكرنا في الكلام على ولاية الفقيه من كتاب المكاسب أن الاخبار المستدل بها على الولاية المطلقة قاصرة السند أو الدلالة و تفصيل ذلك موكول إلى
[١] المرويتان في ب ١١ من أبواب صفات القاضي من الوسائل.
[٢] رواه عن تحف العقول في الوافي المجلد الثاني ص ٣٠ م ٩ و المستدرك ج ٣ ب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٣] رواه عن الراوندي في نوادره في المستدرك ج ٣ ب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٤] المرويتان في ب ١١ من أبواب صفات القاضي من الوسائل.