التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٩٩ - منجزية العلم الإجمالي
منجزية العلم الإجمالي: و على ضوء ما سبق يمكننا تحليل العلم الإجمالي إلى علم بأحد الأمرين و شكّ في هذا و شكّ في ذاك.
ففي يوم الجمعة نعلم بوجوب أحد الأمرين «صلاة الظهر أو صلاة الجمعة» و نشكّ في وجوب الظهر، كما نشكّ في وجوب الجمعة، و العلم بوجوب أحد الأمرين- بوصفه علما- تشمله قاعدة حجّية القطع الّتي درسناها في بحث سابق، فلا يسمح لنا العقل لأجل ذلك بترك الأمرين معا- الظهر و الجمعة- لأننا لو تركناهما معا لخالفنا علمنا بوجوب أحد الأمرين، و العلم حجّة عقلا في جميع الأحوال، سواء كان إجماليا أو تفصيليا.*
[منجزية العلم الإجمالي:]
* بعد ما اتّضح لك معنى العلم الإجمالي يمكننا القول:
إنّ القطع أي العلم حجّة- كما مرّ تفصيله و بحثه- بمعنى إذا قطعنا بوجوب شيء صار منجّزا علينا، و يجب إتيانه، و إذا قطعنا بعدم الوجوب صار معذّرا لنا و لا يجب إتيانه.
و هذا القطع و هذه الحجّية ليست محصورة بالقطع أو العلم التفصيلي فحسب، بل تشمل العلم الإجمالي، و إن كان الشكّ في طرفيه، لكن المقطوع به هو الجامع كما هو في المثال الّذي المتن.