التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٩٨ - الحيثيّة الثانية
و نحن في حديثنا عن القاعدة العملية الثانوية [١] الّتي قلبت القاعدة العملية الأساسية كنا نتحدّث عن الثالثة، أي: حالة الشكّ البدوي الّذي لم يقترن بالعلم الإجمالي.
و الآن ندرس حالة الشكّ الناتج عن العلم الإجمالي، أي الشكّ في الحالة الثانية من الحالات السابقة، و هذا يعني أننا درسنا الشكّ بصورته الساذجة و ندرسه الآن بعد أن نضيف إليه عنصرا جديدا و هو العلم الإجمالي، فهل تجري فيه القاعدة العملية الثانوية كما تجري في موارد الشكّ البدوي أو لا؟*
* في بداية البحث تحدّثنا أنّ العلم تارة يكون تفصيليّا و هذا حجّته مفروغ عنها، و تارة نشكّ في أصل الحكم، أي نتردّد فيه، فنجري القاعدة العملية الثانوية، و هي البراءة في المقام- كما ثبت ذلك بالأدلة- و العلم التفصيلي و الشكّ البدوي انتهينا من البحث فيهما، لكن يبقى الكلام حول منجزية العلم الإجمالي، فهل تجري فيه القاعدة الثانوية أي أصالة البراءة؟ أو تجري فيه القاعدة الأولية و هي أصالة الاحتياط؟ فهذا ما سوف نعرفه خلال البحث الآتي في منجزية العلم الإجمالي.
[١]. أصالة البراءة.