التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٦٩ - أسباب القول بالرأي
قال (عليه السلام): «مفتي أهل العراق؟» قال: نعم.
قال (عليه السلام): «بم تفتيهم؟» قال: بكتاب اللّه.
قال (عليه السلام): «و إنك العالم بكتاب اللّه ناسخه و منسوخه و محكمه و متشابهه؟» قال: نعم.
قال (عليه السلام): «فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ [١] أي موضع هو؟».
قال أبو حنيفة: هو ما بين مكّة و المدينة.
فالتفت الإمام الصادق (عليه السلام): إلى جلسائه و قال: «نشدتكم اللّه، هل تسيرون بين مكة و المدينة و لا تأمنون على دمائكم من القتل، و على أموالكم من الرق؟» فقالوا: اللهمّ نعم.
فقال الصادق (عليه السلام): «ويحك يا أبا حنيفة! إنّ اللّه لا يقول إلّا حقا.
أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [٢] أيّ موضع هو؟» قال ذلك بيت اللّه الحرام.
[١]. سبأ: ١٨.
[٢]. آل عمران: ٩٧.