التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٧٤ - تطبيقات حجية الظهور على الأدلة اللفظية
الثانية: أن يكون للفظ معان متعددة متكافئة في علاقتها باللفظ بموجب النظام اللغوي العامّ، من قبيل المشترك، و في هذه الحالة لا يمكن تعيين المراد من اللفظ على أساس القاعدة [١]، إذ لا يوجد معنى أقرب إلى اللفظ من ناحية لغوية لتطبق القاعدة عليه، و يكون الدليل في هذه الحالة مجملا. [٢]
* عرفت الحالة الأولى، و هي إذا كان للّفظ معنى و دلالة واحدة، أمّا الحالة الثانية: فهي أن يكون للّفظ عدّة معان، و هذه المعاني متكافئة و متساوية في علاقتها باللفظ، و لا يوجد أي قرينة أو ما شابه، يجعل معنى أقرب للفظ من معنى آخر لتنطبق عليه قاعدة أصالة أو حجية الظهور فعندئذ يكون الكلام متساوي المعنى و متكافئة، أي يكون غير صريح، بل يكون مجملا. و معنى المجمل ما ليس له معنى ظاهر للعمل به، أو لم تتّضح دلالته.
و المجمل على قسمين:
١. مجمل فعليّ. (كجلوس الإمام بعد السجود).
٢. مجمل لفظيّ: و هو ما جهل فيه مراد المتكلّم. (رأيت عينا).
[١]. أي قاعدة حجّية أو أصالة الظهور؛ لأنّ المعنى متساو.
[٢]. مع تساوي المعاني و تكافئها يصبح الكلام مجملا بمعنى أنّه ليس له ظهور و لا حجّية، فلا يبقى مجال لتطبيق قاعدة حجّية أو أصالة الظهور.