الاجتهاد والتقليد - الكجوري الشيرازي، محمد مهدي - الصفحة ١٣٦ - المسألة الثالثة اختلف الأصحاب في أنّ الجاهل بكيفيّة عمله معذور أم لا
القراءة التفت أنّه جاهل بوجوب الركوع، أو بعده، كما لو التفت بجهله بعد الركوع أو بعد الصلاة؛ و يمكن أن نتصوّر قسم ثالث و هو أن يلتفت بالجهل في أثناء العمل، كما لو التفت بجهله بوجوب الركوع في أثنائه مثلا.
ثمّ التفاته بعدم مطابقة عمله للواقع أو التفاته بجهله إمّا في الوقت أو بعد مضيّ الوقت.
و بعبارة أخرى: إمّا التفاته مع بقاء الوقت أو مع فواته، فإنّ في بعض الصور يحكمون بالإعادة مع بقاء الوقت و لا يحكمون بالقضاء بعد فواته، و أمّا ما حكموا فيه بالقضاء فهم حاكمون بإعادته في الوقت أيضا، أو نقول: إنّ ما عمله جاهلا إمّا موقّت أم لا، و على الأوّل إمّا الوقت باق أم فات، و على هذا يزيد الأقسام على ما سنذكره.
ثمّ المجهول إمّا من العبادات أو المعاملات.
ثمّ المجهول إمّا تقع دائما كما لو جهل بوجوب السورة، فإنّ الصلاة تقع منه دائما، و إمّا تقع اتّفاقا؛ و على الثاني إمّا ذلك ممّا يعمّ به البلوى و يصدر من أغلب الناس في بعض الأحيان، كالشكّ بين الثلاث و الأربع مثلا، أو ممّا يقع نادرا من الناس كالشكّ بين الاثنين و الثمانية مثلا.
ثمّ الكلام في معذوريّة الجاهل يحتمل أن يكون في الحكم التكليفي و هو الإثم و عدمه، أو في الحكم الوضعي و هو إن عمله مع الجهل صحيح أو فاسد؛ و الفرق بين هذا الاحتمال و الاحتمال الأوّل بيّن جدّا غير قابل للبيان.
فهذا اثنى عشر احتمالا بعضها ثلاثي و بعضها ثنائي، يرتقي بالضرب إلى عشرة آلاف و ثلاثمائة و ثمانية و ستّين احتمالا، و مع الاحتمال الذي ذكرته في القسم الثامن يرتقي إلى ستّة عشر ألفا و خمسمائة و اثنين و خمسين احتمالا؛ و يمكن أن يكون الكلام في الحكم التكليفي و الوضعي كليهما فيصير الاحتمالات أكثر من ذلك بكثير.
ثمّ لا يخفى أنّ بعض هذه الاحتمالات لا يضرب بعضها في بعض آخر، فإنّ جميع