الاجتهاد والتقليد - الكجوري الشيرازي، محمد مهدي - الصفحة ١٣٥ - المسألة الثالثة اختلف الأصحاب في أنّ الجاهل بكيفيّة عمله معذور أم لا
المعاملات أيضا.
ثمّ الجاهل إمّا جاهل بالجنس و الفصل، كما لو لم يدر أنّ هذا مطلوب أو مبغوض، مع الجهل بأنّه على كلا التقديرين متفصّل بفصل الوجوب و الحرمة أو الاستحباب و الكراهة؛ و إمّا جاهل بالجنس دون الفصل، كما لو علم أنّه لو كان مطلوبا لكان واجبا أو ندبا، أو لو كان مبغوضا لكان حراما أو مكروها؛ و إمّا جاهل بالفصل دون الجنس، كما لو علم أنّه مطلوب أو مبغوض مع الجهل بفصلي كلّ منهما.
ثمّ الجاهل إمّا قاصر، و المراد به هنا غير الملتفت إلى لزوم أخذ المسائل؛ و إمّا مقصّر و هو من لم يكن كذلك.
ثمّ الجاهل إمّا متمكّن من أخذ المسائل، كما لو فرضنا وجود من يؤخذ منه المسألة عند القاصر أو المقصّر، و إمّا غير متمكّن منه، و فرضه بالنسبة إلى القاصر واضح، و أمّا بالنسبة إلى المقصّر كما لو فرضنا أنّ أحدا التفت بلزوم أخذ المسائل و قصّر في الأخذ مع تمكّنه، إلى أن صار محبوسا و لم يتمكّن بعده، فإنّه يظهر الثمرة عند من قال بعدم منافاة الامتناع بالاختيار الاختيار؛ و من تقريرنا هذا ظهر الفرق بين المتمكّن و غيره و بين القاصر و المقصّر.
ثمّ الجاهل إمّا معتقد بخلاف الواقع، كما فرضنا أنّ الماء القليل ينجس بالملاقاة في الواقع و كان ذلك الجاهل معتقدا لعدم التنجّس، أو نقول: كما لو اعتقد كونه مستور العورة مثلا و كان في الواقع مكشوفها؛ و إمّا شاكّ في أنّ الحكم الواقعي هذا أو ذلك؛ أو أخذ المسائل ممّن ليس أهلا للأخذ منه كأبويه الفاسقين مثلا، مع مطابقة عمله للواقع.
ثمّ عمله إمّا مطابق للواقع أم لا، ثمّ جهله إمّا ابتدائي أي قبل العمل، أو أثنائي كما لو تعلّم المسألة قبل الدخول في العمل ثمّ بعد الدخول نسيها، فإنّ هذا الشخص صار جاهلا في الأثناء.
ثمّ التفاته بالجهل إمّا قبل حضور وقت الحاجة، كما لو دخل في الصلاة و في أثناء