الاجتهاد والتقليد - الكجوري الشيرازي، محمد مهدي - الصفحة ٢٥٣ - المسألة التاسعة في أنّه لا ريب و لا شكّ في وجوب الاجتهاد، إمّا كفاية على المختار، و إمّا عينا على قول فقهاء حلب و نظائرهم
الخامس: لزوم الهرج و المرج.
السادس: قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في رواية أبي خديجة فالرادّ عليه رادّ علينا، و هو على حدّ الشرك.
و منها: أن يكون المجتهد الثاني قاطعا بالفساد، كما لو حكم بخلاف الإجماع مثلا، و حينئذ يجوز نقضه لوجوه:
الأوّل: أصالة جواز النقض، و مدركه قاعدة التخطئة؛ و أنّ الأصل في العبادات و المعاملات الفساد، و أدلّة اشتراط إذن الولي فيما لو تزوّجها بدون إذنه.
الثاني: عدم ظهور الخلاف.
الثالث: الإجماعات المنقولة.
الرابع: الشهرة.
الخامس: العمومات الدالّة على وجوب الأمر بالمعروف.
و منها: أن يكون قاطعا بخطاء الحاكم الأوّل في الموضوع، كأن اعتقد أنّ المشهود عليه بالدين هو ذلك الرجل، فحكم باستيفاء الدين منه، مع أنّ المشهود عليه غيره، و حينئذ يجوز نقضه للأصل و الأمر بالمعروف.
و منها: أن يكون قاطعا بسهوه، كما لو علم أنّ مختاره في الواقعة هذا، و مع ذلك حكم بخلافه سهوا، و حينئذ أيضا يجوز نقضه للأصل.
و منها: أن يكون قاطعا بعدم اجتهاده أو قاطعا بتقصيره؛ و يجوز النقض حينئذ، سواء علم بمطابقة حكمه الواقع أم لا، للأصل و لأنّ حكمه كحكم العامي فليس مؤثّرا، كما في ضرب الأجل للشفعة و الحكم بالإفلاس و نحوها، ممّا يكون تعيينه على المجتهد.
و منها: أن يكون قاطعا بفساد دليل المجتهد الأوّل على حكمه، مع عدم العلم بفساد حكمه، و حينئذ لا يجوز النقض لو لم يعلم فساد حكمه مطلقا، لإطلاق الإجماعات المنقولة على عدم جواز النقض، و لأنّ فعله محمول على الصحّة.